الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة بعد تتويجها عربيا: عودة مسرحية 11-14 لمعز القديري في سلسلة عروض بالعاصمة

نشر في  12 نوفمبر 2024  (22:14)

أعلن الممثل والمخرج معز القديري عن عودة عروض مسرحية 14/11 الى القاعات بالعاصمة بعد جولة ناجحة خارج حدود الوطن كللت مؤخرا بتتويج كل من هيثم المومني و مروان الميساوي بجائزة افضل ممثل بالتوازي في المهرجان الحر بالعاصمة الاردنية عمان، وذكر القديري انا اولى هذه العروض سيكون يوم 16 نوفمبر 2024 بالمركز الثقافي و الرياضي بالمنزه السادس ابتداء من الساعة السابعة مساء.

ونشير الى أن مسرحية 14/11 نص هيثم المومني وماهر مصدق، سينوغرافيا صبري العتروس، بطولة هيثم المومني ومروان ميساوي واخراج معز القديري.

تحوم المسرحية حول الصراع الأزلي بين العقل والقلب من أجل انقاذ الجسد . ولأن قصة "14/11" مستوحاة من مسرحية "ذهان 4:48" للكاتبة المسرحية "سارة كين" فلا عجب أن تكون شخصيات العمل متقلبة المزاج، مكتئبة ومقبلة على الموت، وهنا نشير الى أن سارة كين انتحرت بعد كتابتها المسرحية ببضعة أيام تاركة نصّا جاء فيه :" كانت لديّ القدرة على البكاء أما الآن فقد تجاوزت مرحلة الدموع"، ونص "4:48" كان عبارة عن يوميات "كين" في المستشفى عبرت فيه عما عاشته داخلها والصراع بين عقلها وقلبها.

تجربة ذاتية محملة بالأحلام والأمراض والحيرة حوّلها فريق "14/11" الى مسرحية اطارها المكاني العقل الباطن حيث ينفصل العقل عن القلب مما يسبب صراعا نفسيا كبيرا ..  شخصيتان تنقلان على مدار المسرحية تقلبات مزاجية حادة بين القوة والضعف .. الحب والكراهية مشاعر متناقضة عبر عنهما العقل والقلب لتتسم الأحداث بطابع سوداوي قاتم. شخصيات تشبه الى حدّ كبير شخصيات "دوستويفسكي"، التي يكون فيها الموت والاكتئاب بطلين أساسين  .

في "14/11" يصبح جسد الممثل عنصرا رئيسيا في الأحداث، حيث يتحول الجسد الى لغة وصوت مسموع، وهو ما نجح  فيه كل من هيثم ومروان فقد نقلا لنا من خلال جسديهما صراعهما الداخلي ومواجهتهما لحالة الاكتئاب التي اصابت الجسد، مبرزين وجود أحاسيس لا يمكن ترجمتها باللغة فكانت الصورة أقرب للتعبير عنها .

في هذا العمل المسرحي، تتأرجح الشخصيات بين الرغبة في الحياة والعزوف عنها، بين الاحساس واللاإحساس بين حب الذات والسعي الى إيذائها والشعور بالسلبية وانعدام القيمة، حالة من الاكتئاب الحاد تشبه الوحش المخيف الذي لا يمكن قتله أو الهروب منه، رحلة في العقل الباطني تبيّن نهاية العمل أنها حصة علاج نفسي لشخصية مضطرة ومكتئبة رقم ملفها الطبي "14/11"، وهو ما نستشفه من خلال صوت الطبيب الغائب الحاضر عن هذه الجلسة العلاجية والذي يشخص حالة مريضه الذي يعاني من الاكتئاب الحاد (ديبرسيون).

سناء الماجري